.

تحذير : هذه المدونة تخضع لقانون حماية حقوق الملكية الفكرية ونحذر من نشر أو نقل أي نص أو مقال للكاتبة.. دون نسبه للمؤلفة.. في أي وسيلة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات wisdom. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات wisdom. إظهار كافة الرسائل

5.4.09

صندوق الحكايا ........ الحكاية الخامسة


أقف أمام مرآتي ... هي نفس المرآة التي احتوت ملامحي قبل ثلاث سنوات ... نفس الأبعاد .. نفس المكان ... نفس انعكاسات الضوء ...


اقترب منها أكثر ... أتأمل عيناي ... ملامحي التي اكتست بثوب النضج وعمق التجربة ... نعم ... تغيرت ... لم تكن التجربة سهلة ولم يكون الشعور عابرا


مع سماعك للخبر يهتز عالمك حتى جذوره ... وتظهر كل الخطوط المخفية ... وتتغير الأولويات .... واليوم يصبح له وقع آخر ... والساعة تعني الكثير ... والنفس يكون بطعم آخر ... والفجر يعني الفرحة بيوم جديد ... والغروب يطرح سؤال هل من مزيد ... والألم هو أعمق احساس بالحياة ... والخوف مرافق دائم ... والموت منتظرا هناك .. والعزيمة سلاح .. والشك قاتل ... والأحلام مؤجلة إلى حين ... والنوم رفاهية ... والأكل بلا نكهة ... والبكاء انهزام ... والقوة أسطورة ... والذكريات تعني إعادة الحسبة ... والبحث عن الأسباب دائرة مغلقة تدور أنت ويومك فيها إلى ما لا نهاية ...


واليوم يسحب اللي بعده .. وإنت ناطر وخايف من باجر شنو بييب لك ... وتتحاشي النظر في عين من تحب ... تحاول أن تقصيهم حتى تعودهم على الغياب ... توفر عليهم تعاطفهم معك .. وتكره نظرة انكسار بعيونهم قد تعني الشفقة ... وتتغير الأولويات ... وكل ما كنت تراه مهما يصبح هامشي جدا .. وتسير أنت وألمك على أعتاب الحياة ... متطرفا الطريق ... حذرا .... مقتنيا الأمل كحلية أمام الناس حتى تكون قويا للنهاية ... محتضنا ضعفك عندما تختلي إلى نفسك .. متوسطا عتمة الطريق .. وعلى ضوء شمعة تشعلها بإيمانك .. بيقينك بأن الله هناك ... يحملك .. يحتضنك .. يحتويك وأنت بأقصى حاجتك للاتزان ... لترضى بالمصاب ... لتعيش اللحظة ... لتدرك أن الأمس قد رحل ولن تستطيع تغييره فلا تطيل الحساب ولا تقسو على نفسك ... ولتعلم أن اليوم هو كل ما تملك بتلك الرغبة المحمومة لمواصلة الطريق .. والإحساس بالدماء تجري بجسدك مشبعة بالحياة ... والفرح يغسلك حتى أقصاك لأنك لازلت تتنفس والغد في عالم الغيب ... قد يأتي وقد لا يأتي


. . . . . . . . . . .


وابتسم ... كنت هناك .. في تلك البقعة المعتمة ... كنت اخطوا وأخطئ ... كنت اغضب وأتمرد وارفض ... ثم ابكي وأرضى واقبل ... إلى أن وجدت القناعة بأني من المختارين ... وليس من المعاقبين ...


نعم .... هزمت المرض ... بحول الله وقوته


وها أنا بعد ثلاث سنوات


اقبل يومي ... احتضن لحظتي ... واستمتع ببساطه الحياة ...
أتقبل كل من سار على دربي .. رافقني ... تركني أو لازال معي


قربك من الموت يعلمك كيف تعيش ... وكيف تحب ... وكيف تعيد تقييم الأمور والأولويات


وتغيرت .... لم تتغير ملامحي ... ما تغير هو نظرتي لكل تلك الملامح


وكلما ضعفت أو حزنت ... أعود واستمد قوتي من هناك
من تجربتي ... حينها فقط ابتسم


وأصرح وكلي فرح وفخر



Am a cancer survival

2.4.09

صندوق الحكايا ..... الحكاية الثالثة


صبرني الحب كتير

وداريت في القلب كتير

ورضيت عن ظلمك لكن .....

كل ده كان له تأثير

والقرب أساه وراني البعد أرحم بكتير

ولقيتني وأنا بهواك

خلصت الصبر معاك

وبأملي أعيش ولو أنه ضيع لي سنين في هواك

واهي غلطه ومش ح تعود


"لما الحب يضعفنا ... نلاقي بالمقابل ان خيبات الأمل تقوينا"





نصبر ويتعبنا الصبر .... نقف ويكسرنا القهر .. نتحايل على مشاعرنا ... فيحتال علينا الشوق
نسهر الليالي ... وتسهرنا الصباحات .... نتنفس بوجودهم ... وتخنقا برودة مشاعرهم ... نطلب الرحمة .... وتهشمنا القسوة ...



وكله باسم العقل والمصلحة




!!





كأنك إن أحببت تخلع ثوب العقل وتحتاج من يرشدك إلى طريق صلاحك




/




/





الأعذار كثيرة والمسميات أكثر ... والحقيقة هي الهروب من واقع صنعه الطرف الآخر رافضا أن يتجرع من نفس الكأس .... مدعيا انه مشبع بذات الطعم .....وتجد نفسك تقف في منتصف طريقه ... كأنك صخرة تعثر بها ... أو حفرة تحاشي الوقوع بها ...



هل سهلنا لهم خروجنا من حياتهم ..




نعم



جرح القلوب يهون عن جرح الكرامة ... ومخطئ هو بل كاذب من يقول أن ليس للحب كرامة



حب بلا كرامه لا يدوم ... لن يكون شامخا ليطاول السماء ... ولن يكون معززا ليناطح الصعاب ... ولن تكون له روح الحر ... بل أصفاد العبد .. وخنوع الذل ... واستسلام الجواري المباعات على قوارع الطريق



هل وضعنا بنفس الأنامل التي لامست قلوبهم وزينت حياتهم كلمة النهاية



نعم ....



عندما استجمعنا كل ما امتصصناه من قسوتهم في محاولة يائسة لسكب نفس الكأس بين حناياهم



هل تذوقوا المرارة حينها
أم تنفسوا الصعداء .... ورحبوا بخاتمة الحكاية
.
.

لم يعد يهم



المهم أنهم فصل طال أكثر مما يستحق ... وانتهى



ونقف دائما بعد التقاط الأنفاس على أعتاب بداية جديدة
مع فرق بسيط



أننا أحسنا الاختيار هذه المرة




صديقتي ... شكرا لسعة صدرك معي هذا الصباح
شكرا لكل مساحة الحب والعطاء والإحتواء
وشكرا لقلبك الدافئ