تحذير : هذه المدونة تخضع لقانون حماية حقوق الملكية الفكرية ونحذر من نشر أو نقل أي نص أو مقال للكاتبة.. دون نسبه للمؤلفة.. في أي وسيلة

19.11.09

انت معاي



انت معاي بكل صباح لندني

بكل شمس تلتحف غيمة مطر

بكل نسمة هوى ...

بكل ورقة شجر رقصت وهي تلتقي مع العشب الخضر

انت معاي بقهوتي بهذا الصباح ... بجريدة تحمل اسم الوطن ...

بساعة تسابق كل الزمن ..... تبي الوقت يمر ... لدفا كفك .. لحضن صدرك تنتظر...

انت معاي بكل ساعات السهر ... فكرة تعبر بخاطري .. وكلمة ... ودقة خفوق لشوف عينك تحتضر

انت معاي بكل لون البسه ... بكل شال كتفي يلتف فيه و يلمسه ...

بكل عطر انثره وزولي يحتويه ويهمسه

انت معاي بكل خطوات المسا ....

بين الدروب ...

تحت انكسارات الضوى ...

بانعكاس صورتي على ذاك الزجاج ...عند ذاك المحل .... ولوفه من يشبهك خلفي يمر ...

المحه ...

اتبعه .... يبتسم لي .....

واتراجع وخاطري منكسر

ماهو انت ... هو خيالي اللي تعب ....

هو الوله اللي مني كلي على طواريك ينسكب ...

انت معاي بكل السوالف والحكي ....

بضحكتي ...

بكحل عيني ...

بأحمر شفاهي ...

بخاتمي ... باسوارتي ......

بوقفتي هناك ... اناظر الشارع من شباك غرفتي وابعد ستارتي ....

انت معاي بعين لندن ....

تعد الضوى ... وتمسك بيدك النجم الذي على صدري هوى ....

انت معاي بطعم الربيع .... فاكهه متلونه على شفاهي طعمها يضيع

انت معاي ... بكتاب بيدي احمله ....

كل ما فتحته عيت عيوني اقراه واكمله ... تسرقني منه الطواري واهمله

انت معاي ... فوق صفحات اللحن ...

مع حكي الكمان لما يشتاق ويحن

مع بكي قيثارة تعبت من بعد المسافات وعيت تون

مع الغنج اللي الدفوف تحمله

مع غفوة ... تزرعك بالحلم .....وما تكمله

بكل الراحة والتعب

........


ما عرفت اقول شكثر انت معاي


تصدق ...

................


بس







12.11.09

فضه وشاهين ... العاشر





تتلون السماء بغيوم شتوية دافئة تحمل العطاء بين خلجاتها .... تكتنز الفرح بين انحناءاتها ... تتكور ... تتبلور ... تحتقن بامطار الحب لأرض تاقت للإلتحام مع قطراتها .... تهدد بالإنسكاب فوق صدر الحياة ... تسرق انفاس الربيع ... لتشهقه وردا وتزفره نويرا ...



صباح الخير يا شاهين


صباحا مطعما ببريق الفضه ... بدفء الإحتواء ... بحضن اللقاء .... بعطش موعود بالإرتواء

بكفوف تلامست فتاه بتفاصيلها لون الحناء .... بشعر انتثر فوق وسادة ينافس الليل بسواد قد فاقه عتمه وزهاء

بعبق بخور لثم الطيب واتخذه سترا وغطاء



موزه تقف عند باب المطبخ تحدث صالحة وشنينة

موزه :صالحة ... لا تزهبين ريوق المعاريس الحين ... صبري لين يقعدون من النوم ... هقوتي البارحة ما رقدوا
تضحك شنينة بخفه فتلكزها صالحة بغضب ... تلتفت عليها مستاءة ممسكة مكان الألم
موزه :شيضحكج .... ضحكتي من سرج يالفهره ... استحي (ثم توجه الحديث لصالحة) ولا ابي حسكم يعلى .... خليهم ينامون ... معاريس يا بعد قلبي ... ربي يهنيك يا شاهين ... ويبلغني بعييلك .... واشوف عبدالله الصغير يتراكض بهالحوش ويترسه علينا صيحه وشطانه

صالحة : (وهي تبتسم ) ان شاء الله عمتي تامرين امر .... (تلتفت على شنينة) قومي انتي فزي اهو زعبي لنا ماي من الجليب
شنينة تحك رأسها : ان شاء الله كاني قايمة (وهي متذمرة )


تخرج موزه ... تتجه لغرفة شاهين على اطراف اصابعها .... تقف عند الباب تتصوخ ... تبتسم " راقدين"

فضه وقد استيقظت منذ الصباح الباكر ... ولم تجرؤ على الحراك .... لازال الخجل يكتسيها... فهي عروس جديدة ... تراقب شاهين وهو يغط بنوم عميق ... تناظر ملامحه ... تفاصيله .... عيونه المغمضه ... حيَاته الكثيفه .... شواربه ... ولحيته الصغيره التي غطت ذقنه لتزيد ملامحه قوة ووسامه .... تبتسم بحب .... وتهمس "يمي واوله عليه ... عيل لو يغيب عني جان شيصير بحالي ... آآه يا شاهيني ... يا طيري ياللي علا في سماي وخطف قلبي ... "

يشاغبني الوله
يشعل بقلبي السؤال
يسأل عن الحال ... وان كان طيفي بغيبتي قد شاغل البال
يشاغبني الحنين لهمستك ...لمطرتك
لإنسكابة شهقتك كل ما بعدت واتبعتني خطوتك
يشاغبني الدفا ...من تصافحني ... من لمستك ...
يزرع بقلبي اللهيب ... يقدح بروحي أنا كل الكلام ... قبل لا ترد السلام
يشاغبني أنا طيبك والبخور .... يفطر بصدري أنا كل الجنون ...
وانسي بلحظة غياب كل من دنا بحضن السكون
يشاغبني الحضور بجلستك ... بكل سواليف المسا ...
بصوت العقل لما يزل ... بهوس اللقا لما انسكب من لهفتك
يشاغبني الدخان اللي اشتعل واللي ملك بلحظة عتاب كل الكلام من شفتك
يشاغبني الزمان ... يسرع كثير ... يسرق من الواني الشفق .... ينشر جناحه بالحشا ويعزم يطير
يشاغبني الشغف من طرف رمشك ياللي ملكت مني الخفوق ....
يرسم على شفاهي الفرح ... اضحك كثير وانغمس بنظرتك ... بذاك السحر ... بحس مثير
يشاغبني أنا عذب الكلام ... ليتك نطقته من زمان ...
ليتك تعرف إن الشعر ... ماهي حروف تنكسر ...ماهي قصايد للقوافي تنئسر
يشاغبني أنا كل الشغب من كل طفل يسكنك ... يحمل على أكتافه العنا ... يسقي الندى لصحوتي في كل صباح
يشاغبني أنا منك الكثير ... وبلحظْ اللهف إنت تصير كل الكلام ..
كل العقل ...
كل الحنين وكل الوله ...
وإنت النفس اللي ملا صدر الغرام ..
وإنت الجنون ... وإنت الحلم بعز المنام ...
وابقي أنا كلي عطش لكل الشغب ... واطلب بعد ....
تشاغبني أنا ...


يتملل شاهين في سباته .... وكأنه يحلم ... يضع كفه على مكان فضه وهو مغمض العينين يبحث عنها ... فيجد مكانها فارغا ... يفز من نومه ... يجدها تجلس على طرف السرير عند قدمه وقد احتضنت ركبتيها بين كفوف الحناء وقد زادها الصباح بهاءا ...


شاهين :(يهمس) فضه ... علامج .... ما نمتي؟

فضه : (تبتسم بخفر وقد تلونت وجناتها بلون الحياء) .. نمت..

شاهين :( يتبع عيناها بتساؤل وهو مبتسما) شمقعدج من الصبح
فضه : ( تصد بنظرها عنه متهربه من الجواب) اقوم اسوي لك ريوق!!
شاهين : (ينظر لها بكل المشاعر المتواريه ) وين رايحه....
فضه : (بعفوية) المطبخ
شاهين : (مقتربا منها) المطبخ من اليوم ورايح لصالحة وشنينة ... انتي شيخة هالبيت ومكانج يم امي موزه ...
فضه : (وقد اتسعت عيناها اندهاشا) بس ...خالتي ...!!
شاهين : (بحزم) خالتج ماراح تقول غير اللي قلته ... انتي الحين حرمتي ... وباجر بتصيرين ام عيالي ( تخفي فضه وجهها خجلا) وفي هالبيت مالج الا الحشيمه وطيبة الخاطر ... ومثل ما امي موزة معززة مكرمه انتي حالج من حالها ... سمعتيني
فضه : (تهز راسها بخجل ) شاهين ... انا عمري ما كنت مو معززه عندكم ... لا على حياة عمي ولا عقب عينه ... امي موزه عمرها ما قصرت معاي ... وبعدين اذا ما فزعت لك انت وخدمتك بيدي ... من اخدم ... من لي اغلى منك يا ولد عمي
يقترب منها شاهين ... يتكئ على مرفقه مواجها لها
شاهين : مو اليوم .... (يمسك خصلة من خصلات شعرها ... يشمها مغمضا عينه) مو الحين.... (يصمت ... يمسح على شعرها مبعدا ما تناثر منه على وجهها) انتي اليوم عروستي وبس ... لزوم تتدللين
فضه تغمض عيناها خجلا ... تطأطئ رأسها وتهزه ايجابا
...........

موزه تجلس بالليوان مستمتعة بالنسمات الشتويه الباردة ... تراقب الزرازير وهي تحط على اغصان السدرة ... تبتسم لصياحهم ... فهم يبحثون عن الدفء بين اغصان سدرة البيت ... كما كان شاهين يفعل وهو صغيرا .... "كبرت يا شاهين وصرت ريال والبارحة عرستك وباجر بشوف ضناك ... " تبتسم للفكره ... وتتذكر عبدالله (بوشاهين) " الله ما مد بعمره عشان يشوف هاليوم ... الله يرحمه ويوسع منازله ... يتراوالي البارحة روحه حاضرة ويانا ... من كثر ما روحت هالطيب والبخور جني روحت ريحته ... جني شفت لوفته بين الرياييل ..... والله مدري يابو شاهين .... انا ولهانه .... ولا ينيت ... بس الوكاد فراقك سلب روحي ... وما ردها الا زواج شاهين ... وياليتك تعرف من اخذ .... اخذ فضة قلبك ... مو انت كنت تسميها هالنمونه .... سبحانه ربي كثر ما انت حبيت هالبنت .... شاهين اخذ محبتها منك ... " ويقطع افكار موزه طرقا شديدا على الباب
موزه تجفل .... شنينة تخرج من المطبخ مسرعة
شنينة :عمتي اشوف من عند الباب
موزه : ايه زتج ... منهو هاللي مستعيل هالنمونه
تفتح شنينة الباب لتدخل حصه وهي تحمل ساره ترفع بوشيتها
حصه :صبحج الله بالخير يمه
موزه : حي صباحج يمه ... (تهمس الله يستر) علامج تطقين الباب هالنمونه جنه لاحقج يني
حصه : سويره ما رقدت طولة الليل تصيح ... مدري شقصتها... قلت اييبها لج تشوفينها ....
موزه : (وهي تأخذ ساره من يد امها) علامها .... البارحه مافيها شي (توجه الكلام لساره) علامج يمه ... شيعورج ابوي ... وين اهو ... خل اشوف
تنتحب ساره
حصه :شفتي يمه .. هذا حالها من البارحه ... تهقين بنتي معيونه ... فز قلب الحريم عليها واهي تترقص البارحه ... ومن وقتها وانا قلبي قارصني
موزه : وييييه ... ان شاء الله ما عليها الا العافية
تزيد ساره انتحابا
حصه : لاااا ... اي عافية .... شوفيها جنها مقروصه .... (تفز حاملة ساره لتهدئها) .... بوديها عند حجي رمضان يقرا عليها
موزه : صبري يا بنية خل ندهنها .... جود تصير احسن
حصه : (تلتفت على غرفة شاهين ) وين عيل المعاريس ... نايمين لما الحين
موزه : معاريس خل ينامون
حصه :عشتاااو ... ما صدقت المسعده ... نايمه للضحى العود
موزه : قصري الشر يا بنية ... المسعده الحين صارت مريَة اخوج
حصه :(وهي تمصمص شفايفها) والله محد مقويها الا انتي ...
موزه : (بهمس) قصري حسج لا يسمعج اخوج
حصه : (باستخفاف) وييييه عاد ... على شنو .... لو ماخذ وحده سنعه جان قلت يحق له .... ما حدته نفسه الا على هذي
موزه : لا حول ولا قوة الا بالله .... يا بنية انتي لسانج منقوع بسم ... ما تقولين كلمة تطيب الخاطر
يفتح باب غرفة شاهين ... يخرج شاهين متويزر ... يبتسم لوالدته ... ثم يدنو منها ليقبل رأسها .... حصه تصد ممتعضه
شاهين :صبحج الله بالخير يا ام شاهين
موزه :(مسفهله ) يا حيا الله هالقبال .... (تبتسم) عساكم رقدتوا زين البارحه
شاهين : الحمدالله يمه (ثم يلتفت لحصه) صبحج الله بالخير اخيتي .. علامج لاوية بوزج
موزه :(تتدارك الموقف) بنيتها مي صاحية ... ما رقدت طول الليل
شاهين :(متسائلا) علامها سويره ؟
حصه : ( تلقف ساره من الأرض وتفز واقفه متجهه للمطبخ) ما علامها
شاهين : (وهي يحدث امه ) شفيها حصه
موزه : ما فيها يمه .... ما فيها .... وين فضه ... راقده لما الحين
يفتح شاهين فمه ليجيب امه فتخرج فضه من الغرفه بزهوة العروس .... تقترب من خالتها .... لتقبل رأسها


فضه : صبحج الله بالخير خالتي
تبتسم موزه بغبطه
موزه :حي صباحج ... تعالي قعدي حذاي ..... (تلتفت للمطبخ ) صاااالحه .... ييبي ريوق المعاريس
تحمر فضه خجلا .... يتنحنح شاهين
وتخرج حصه من المطبخ ترمق فضه بنظره تحمل الكثير من المشاعر السوداء
موزه :(تخاطب حصه) علامج واقفه عند باب المطبخ ... تعالي باركي حق فضه
حصه تنظر لموزه بشي باستياء لتدخل المطبخ مرة اخرى
شنينة تضع الرهش وتحضر الخبز تلكزها حصه
حصه :من له هذا كله
شنينة وهي تنظر لصالحه مستجدية المؤازة
شنينة : حق .... ح.....ق .... عمي شاهين و... عم .... تي فضه
حصه : شنهووووو ..... عمتج ... عمت عينج بلا عمت عينج .... ( تقرصها على زندها فتتألم شنينة) ان سمعتج تقولين لها عمتي مره ثانية حطيت اصابعي هذول بعيونج وعميتج .... سمعتيني ( تدفعها بقوه ... فتصطدم بصالحة)
تلتفت صالحه لباب المطبخ لتجد فضه تقف هناك .... ترتبك .... تنتبه حصه ... تقف مشرئبه ... تتخصر لها
حصه : عندج شي تقولينه (موجهه الحديث لفضه)
فضه :(وقد غصت بعبرتها) ... الله يسامحج يا حصه ....
تخرج مسرعة من المطبخ ... تدخل غرفتها .... ينتبه شاهين .... ترتعب موزه ... يعلو بكاء ساره
يفز شاهين


"حصـــــــــــه"


تمسكه موزه وتهز رأسها نفيا


يترك والدته ... ويتبع فضه










يتبع