.

تحذير : هذه المدونة تخضع لقانون حماية حقوق الملكية الفكرية ونحذر من نشر أو نقل أي نص أو مقال للكاتبة.. دون نسبه للمؤلفة.. في أي وسيلة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات خيالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خيالات. إظهار كافة الرسائل

8.1.09

فراشاتي




اصحو بعد اغفاءة قصيرة ... فتتطاير الفراشات من بين خصلات شعري بعد ان باتت هناك وسط حلمي
واسمع قهقهاتها كالأطفال أثناء لهوهم

ابتسم لهم .... فتقترب مني اكبرهم حجما واجملهم لونا

تتفحص ملامحي وتتسع عيناها ....

اسألها من اين اتيتم ؟

تنظر لمرافقاتها ثم تلتف لي وتجيب بهدوء .... من حلمك .... هو من صنعنا

اندهش .... حلمي انا!!

ترفرف بجناحيها ببطء ثم تهز رأسها ايجابا

ومن اين استقيتم كل تلك الألوان

تجيبني اصغرها بكل هواده ... من قلبك الصغير ....

وتجيبي الوسطى من روحك ..... وتحلق كبيرتهم عاليا وتدور حول نفسها سعيدة بالوانها الخلابه ثم تصيح ..... من خيالاتك

اضحك بفرح مندهشة .... وهل لقلبي كل هذا الصفاء .... اوتحمل روحي كل هذه البهجة .... ايكون خيالي جميلا كما اراك الآن

يصيحون معا .... ويتضاحكون .... نحن لسنا الا انعكاس لما يدور هناك بين حناياك وفي صدرك
وكلما اينعت احلامك .... اشرقنا نحن بالوانك

اصمت لوهلة .... حتى لو كانت احلامي كوابيس

نصبح عندها خفافيش

ارتعب .... خفافيش!!

نعم ... نمتص منك رحيق الحياة ....

واعود للسؤال .... وماكان من اضغاث الأحلام

تجيبني واحدة منهم .... نكون حينها سراب

امد اناملي لألمسهم ..... يتراجعون قليلا
اخاطبهم .... اتخافون مني

تجيب الصغرى منهم .... احيانا

اندهش ... لماذا؟؟
تجيب الوسطي .... انت ماهرة في نفي الأحلام
اجيب .... يجب ان اكون واقعية

تقترب الكبيرة .... كل شي يبتدء بحلم ... ونحن نسكن هناك
ومتى ما انتهى حلم ... رحلنا معه .... وعدنا مع الجديد .... نحيا به ... ونكبر معه
عمرنا مقترنا بعمره .... لوننا هو لونه .... وروحنا هي روحه

وهل انتم هنا الآن لأنني احلم ؟؟
هل ما زلت نائمة .... بين غفوة وصحوة .... بين حلم وواقع

تبتسم الصغيرة .... وتقترب لتحط على صدري .... انا لازلت احيا طالما هو لا زال ينبض
اتحسس قلبي ... نعم .... هو هناك ... لازال يدق وينبض بحب الحياة

تتهادى الوسطى .... وتحلق حولي بايقاع راقص ... ولا زلت احلق .... معك ... فأنا روح حرة .... لا تقيدني الحدود المعتادة ... حتى لو قيدني واقع مرير ... لازلت احلق معك بين احرفك ... فوق السطور .... عند جسر العبور بين ماكان وما سوف يكون

اتنهد بعمق .... وانا اتابعها

وترفرف اكبرهم قريبا من وجهي .... وتنثر الألوان على ملامحي .... تقبل عيني ... وتلمس ثغري ... تبعد ما تناثر من خصلات شعري

ثم تهمس ... لازلت اواكب خيالاتك ... اعشقهم بتفاصيلهم ... احلق بهم ... يرتوي جسدي من لونهم
اوتجرئين على سلبي الحياة!!
او تمنين علي بلونك عندما تحلمين !!

امد كفي لها .... فتقف على اطراف اناملي ..... اقربها من وجهي اكثر
ابتسم .... ثم اهمس

سوف اعيش الحلم ابدا .... طالما فراشاتي بهذا الجمال

يتطايرون بفرح ... واسمع هرجهم وضحكاتهم من جديد


.......


يرن هاتفي ....... و....
استيقظ