
أدخل غرفتي .... والقي بثقلي على الصوفا .... أخلع صندلي ... ابحث عن موبايلي بين الأشياء الكثيرة الملقاة بحقيبتي .... أطفئه... ارمي بنظارتي الشمسيه على الطاولة........ويزعجني تطفل الشمس
اغلق الشبابيك ومن ثم الستائر ... اعود لأجلس وأغمض عيني ... كان مشواري مرهقا ... افكاري ... وقلقي اللا متناهي ... وذلك الألم الذي ابقاني مستيقظه بالآونة الأخيرة
أريد ان أقصى عالمي خارج تلك الشبابيك ... وكل تلك الأصوات المتفاوته داخل رأسي ... والأحاديث التي كانت تعني لي شيئا او لم تعني
والصور المتزاحمة لوجوه ترسم الوان يومي ...
ليش احس ان التعامل مع البشر صار مرهق !!
تساؤل ... مجرد تساؤل
أحدق بالسقف .... وأراها محلقة هناك .... متقدة بضوء كالحلم
تحدق بي ... أتساءل عن وجودها ... وما هيتها
أقترب منها .... أجمع حواسي ... لأراها بوضوح ....هي مجرد نقطه
وأهمس "نقطه"
وتقترب مني تلك النقطه بسرعة تكاد ان تخطف وجهي ... تلامس انفي ... كأنها تلبي النداء
وأغمض عيني وجلا قبل ان تلامس رمشي متراجعة للخلف
نقطه تائهة .... من بين سطور احرفي .... لم تجد لها مكان تستقر به..
وأتساءل اين اغفلت ان اضعها ... كيف اغفلت وجودها واهميتها ... هل تركت جملتي مفتوحه دون نهايات تختمها ... هل اعتمدت على ذكاء قارئي مطمئنة انه هو من سيضعها عندما ينتهي من قراءتي!!
وهل كل من يقرأني بالذكاء والفطنه الكافية ليستوعبني
ليضع نقاطي في محلها ... ليختم جملي بالطريقه اللي حلمت بها ثم كتبتها
كم من النقاط غفلنا عنها في اخر كل جملة نتفوه بها ... لنضع نهايات حتمية وضرورية ॥ ونرسم خطا واضحا يبقى الأخرون على الطرف الآخر منه
كم من الخطوط اغفلت ... وكم من النقاط قد تاهت ... وربما حلقت مثل نقطتي هذه
انا احتاج ان اضع الكثير من النقاط ... هنا .... وهناك
الغريب بالأمر انني احيانا ارى افكاري صورا متتابعه بمخيلتي ... اهمسها لنفسي .. ثم ابدء بكتابتها ... فتتوه الكلمات بين النقط
من يقرأ للزين يعرف انها بين الجملة والأخرى تضع ثلاااااث نقط ... اذن اين الخلل
الخلل انني استخدمت النقطه كفاصل وليس كخاتمه ...
تبادل الأدوار احيانا مرهق لي ... ولمن حولي
دبلوماسيتي بالتعامل او تجاهلي لصغائر الأمور قد اباحتني... او صورت للطرف الآخر انه طالما جملتي لم تنهى بنقطة اذن هي مباحه مثلي ... فلم اغلق الباب عليها لأحميها من تزييف محتمل او انتهاك وارد او اضافة خارج الموضوع
اوحتى ان يختارون مواقع نقاطي
وحتما انا لن احاسبهم ... ولن اتساءل اين نقطتي ...
يعتقدون انهم يعرفون نهاية جملتي ويجمعون النقاط ... ليضعونها حيث ما شاءوا
نقطه..........
اعتقد انني فقدت رغبتي بالكتابه
واحتاج ان اضع نقطه هنا
ارفع رأسي ... اجدها محدقة بي
ابتسم لها ... تنظر لي بترقب ... امد يدي ... واخطفها على حين غرة
واضع النقطه .... في آخر السطر
نحن نحتاج ان نضع النقاط كل يوم في حياتنا حتى يعرف الآخرون اين يتوقفوا معنا .
أو نضعها لأنفسنا لأنه حان وقت التوقف .
في أمان الله .