.

تحذير : هذه المدونة تخضع لقانون حماية حقوق الملكية الفكرية ونحذر من نشر أو نقل أي نص أو مقال للكاتبة.. دون نسبه للمؤلفة.. في أي وسيلة

12.4.08

سوالف قلب ... جرف المشاعر


عندما تجرفك مشاعرك على حين غرة .. تأخذك لأرض تجهلها لبقعة في نفسك لم تكن تعلم انها مخبأة هناك.. عندما تصبح الأمنيات مستحيلة .. والغضب جارف .. والتمرد قسوة .. والحب هفوة وكيانك لوحة كبيرة .. ممتلئة الألوان .. مشبعة بالتفاصيل .. مبهمة المعالم .. كحالة طقسنا المشبع بالغبار..

وعندما تستبيحك تلك المشاعر وبقوة وتطفو فوق كل الحقائق ثم تبدأ بالتراجع مرتدية حلة الجزر بعد المد ..كاشفة عن لون جديد منها.. مذاق آخر من المزاجية .. عندما تشعر بها تطاردك .. لتدرك أن حقيقة الوضع والسبب الرئيسي لكل ما تشعر به هو وبكل بساطه .. هروبك منها .. انكارها.. محاولة الإختباء تحت ستار أسباب أحيانا تكون من صنعك أنت!!

سؤال يطرح نفسه يؤرقني مؤخرا .. إلى متى ؟ كم احتاج من الوقت حتى يصبح ما أشعر به طبيعيا؟ متى ستهدأ كل تلك الأفكار.. متي سيحط الأرق رحاله لأستسلم للسلام ..... متى؟؟

ضحكات الأطفال .. قهقهات تحمل الكثير من البراءة .. تلون اللحظة بكم من الصفاء ... تضحك قلوبهم فيضحكون .. حتى عيونهم تضحك .. تسمعها ولا تملك الا ان تقهقه معها ... متى آخر مره سولفت مع طفل وقهقهت على قصصه الصغيرة .. عالم آخر ... عالم نشتاق له عندما تزدحم الحياة ونبحث عن بساطة الأمور والتلقائية .. نبحث عن النقاء ورفض الرياء .. نريد ان نتخلص من الأقنعه ولا نحتاج لحمل الأسلحه .. عندما كانت تبهرنا الألوان وما نستطيع ان نخلق من خلالها... و يكون للموسيقى حس آخر يحمل الكثير من الفرح والتحرر .. عندما يكون الأزرق أزرق والأحمر يبعث فيك احساس بحب الحياة دون ان تبحث عن الأسباب ... سؤال آخر يطرح نفسه .. لماذا البحث الدائم عن الأسباب .. لما لا نتقبل الأمور كما هي .. بدون سبر غور الدوافع واستنتاج المخرجات .. ليش ما نبسط الأمور .. ليش دايم لازم نحط لكل شي اسم او نحصره داخل إطار ؟

أنا أسيرة البحر بكل ما تعنيه الكلمة من معنى .. يملكني بكل صفاته .. بكل تناقضاته .. يسحرني .. يقصيني بعيدا عن الواقع برومانسيته .. لأعود مرة أخرى مع كل مد حورية قد تحررت من القيود.. جموحي أحيانا يتعبني ... تمردي على كل ما يقيدني يرهقني .. مد وجزر لمشاعر تشبعني قوة وتضعفني أحيانا .. غموض .. رحابه .. اشراقة ثم غضب .. هدوء ثم لحن لرقص الأمواج على شواطئي ... يبتلعني لونة ... لأنغمس بحلم جميل .. ثم أستيقظ على صوت أهازيج البحارة ... أوووه يا مال ...يصدح بها النهام .. هل كان زمانهم أجمل؟.. كانت الحياة أبسط والرزق أصعب والحب أكبر ... لماذا كانت أغنيات البحر تحمل الكثير من الحزن والحنين على أوداجها ...هل كانت للحبيب المشتاق أم لوطن ملتاع بفراق الرجال .... لماذا كانت أغانيهم مترنحه مخمورة بوجع الفراق ... لماذا لم تقف هناك عند لحظة اللقاء بعد سفر طويل... ولماذا للفراق طعم مر لا يغيره إلا حضن دافئ يحتوينا يسقينا ويرتوينا؟؟
سؤال لا يحتاج إجابة ولكننا لا نزال نسأله عندما نفقد حبيب .. صديق .. أخ .. أو قريب

مع صوت شادي الخليج وأغنية سدرة العشاق أحلق بعيداً

عندما يصدح بصوته وينادي
يا رويحتي روحي نادي حبيب روحي

عندها ... أشتاقك وأبحث عن دفئك

فهل من مجيب؟